سمو أمير البلاد يبعث ببرقية تعزية الى رئيس تركيا
وزارة الصحة : 671 إصابة جديدة ب(كورونا) بإجمالي 125337.. وتسجيل 6 حالات وفاة
19 مرشحا في اليوم الخامس لفتح باب الترشح لانتخابات (أمة 2020)
مبعوث سمو أمير البلاد وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من سموه إلى خادم الحرمين الشريفين
سمو أمير البلاد يبعث ببرقية إلى الرئيس الفرنسي
سمو أمير البلاد يبعث ببرقية تعزية الى رئيس تركيا
وزارة الصحة : 671 إصابة جديدة ب(كورونا) بإجمالي 125337.. وتسجيل 6 حالات وفاة
19 مرشحا في اليوم الخامس لفتح باب الترشح لانتخابات (أمة 2020)
مبعوث سمو أمير البلاد وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من سموه إلى خادم الحرمين الشريفين
سمو أمير البلاد يبعث ببرقية إلى الرئيس الفرنسي

13 أكتوبر 2020 09:56 م

الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤبن قائد العمل الإنساني وصانع السلام

الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤبن قائد العمل الإنساني وصانع السلام

13 أكتوبر 2020 | الدستور | أبن العالم عبر منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة قائد العمل الإنساني وعميد الدبلوماسية ورائدها صانع السلام فقيد الكويت والأمتين العربية والإسلامية الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه.

وخلال جلسة خاصة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لتأبين المغفور له بإذن الله - تعالى - الشيخ صباح الأحمد وقف المشاركون دقيقة صمت حدادًا على روحه الطاهرة، مستذكرين مناقبه ومآثره وما خلفه من إرث تاريخي في مجال الإنسانية والدبلوماسية الوقائية وصناعة السلام والوساطة في حل النزاعات وتعزيز مقاصد ميثاق الأمم المتحدة.

وقال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فولكان بوزكر في كلمة له "إن الراحل عرف عنه أنه رائد للدبلوماسية الوقائية لالتزامه بالسلام وحل النزاعات عبر الحوار حيث كان وزيرًا للخارجية لأربعة عقود وكان له دور محوري في إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز التعاون في منطقة الشرق الأوسط والعالم".

وأضاف بوزكر أنه خلال قمة اعتماد أهداف التنمية المستدامة في عام 2015 أكد الشيخ صباح التزام الكويت بخطة الأمم المتحدة 2030 بوضوح إذ لم يأتِ ذلك من فراغ حيث كان منذ انضمام الكويت للمنظمة في عام 1963 شريكًا فاعلًا للأمم المتحدة وعاملًا على تحقيق أهدافها في كافة المجالات.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة أقرت بعمل هذا القائد البارز والفارس في مجال العمل الإنساني حيث ساهمت هذه الريادة بإنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح وحفزت آخرين للمشاركة في العمل الإنساني وهذا الكرم والسخاء من الكويت وأميرها الراحل تجاوز الشرق الأوسط إلى مختلف أنحاء العالم.

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس في كلمته "لقد كان سموه رجل دولة متميزًا وإنسانيًّا بارزًا وباني جسور ورسول سلام ونحزن مع الكويت على خسارته فقد أعطى سموه الأولوية للتعاون والتعددية وقاد الكويت للانضمام إلى الأمم المتحدة في عام 1963 أدار السياسة الخارجية لبلاده لما يقرب من 60 عامًا أولًا كوزير للخارجية ثم كحاكم".

وأضاف " طوال فترة حكمه نال سموه التقدير والاحترام من القريب والبعيد لقيادته البارزة والتزامه بصنع السلام ولقد كان دائمًا على استعداد لمد الجسور بين الأديان والثقافات والبلدان في الجوار وما وراءه وبفضل البصيرة والحكمة السياسية والمثابرة شكل سموه الخط الدبلوماسي الوقائي للكويت في المنطقة وعلى الصعيد الدولي".

وأشار غوتيريس إلى أن الأمير الراحل لعب دورًا حيويًّا في التوسط في الأزمات وتيسير الحوار ونشر رسائل السلام والتسامح والتعايش، واصفًا إياه بصديق مقرب للأمم المتحدة وكان سموه أيضًا على الخطوط الأمامية لتعبئة المجتمع الدولي في أعمال التضامن.

وتابع قائلًا " كنت المفوض السامي لشؤون اللاجئين وفي ذروة أزمة اللاجئين السوريين مع الوضع السياسي المعقد في الوقت الحالي كان من الصعب للغاية حشد التضامن الدولي لدعم اللاجئين السوريين وكان سموه هو الذي قرر عقد أول مؤتمر للتضامن وبدأت الكويت بعرض سخي للغاية لدرجة أن جميع الدول الأخرى شعرت بالحاجة إلى فعل الشيء نفسه وتمكنا من تقديم استجابة فعالة أزمة اللاجئين السوريين".

وأضاف "في ظل عدم وجود دولة أخرى تطوعت للقيام بذلك دعا سموه مرة أخرى إلى مؤتمر التضامن والتضامن الإنساني مع الشعب السوري واللاجئين السوريين وحافظ على دعم كبير وقيادة كريمة للغاية وكانت مبادرته وقيادته حاسمة في بعض أهم الجهود الإنسانية حول العالم وتحسنت حياة الملايين من المحتاجين بسبب تعاطفه والتزامه".

وأكد غوتيريس "لقد ساهمت الرؤية الطموحة للراحل في تطور الكويت الحديثة وتجلى عمله لدعم وتمكين المرأة على جميع المستويات في جهوده لضمان حق المرأة في التصويت في الكويت ولقد فقد العالم قائدًا عالميًّا ورمزًا للإنسانية".

وأعرب عن تطلع الأمم المتحدة إلى استمرار الشراكة القوية والصداقة مع دولة الكويت بناء على إرث سموه، متعهدًا بمواصلة دعم جهود الوساطة الكويتية ودورها في تعزيز السلام والاستقرار ومعربًا عن ثقته من أن جهود سموه الحثيثة في الدبلوماسية الإقليمية والدولية والاستقرار ستبقى أولوية لدولة الكويت.

من جانبه قال ممثل الدول الأفريقية في كلمته "باحترام بالغ أحيي نيابة عن المجموعة الأفريقية الفقيد الشيخ صباح الأحمد الذي انتقل من عالمنا منذ أسبوعين وترك إرثًا هامًّا من خلال مشاركاته وإسهاماته الكبيرة في تنمية دولة الكويت وفي الجهود الإنسانية الدولية في كل أنحاء العالم".

وأضاف "أن الشيخ صباح الأحمد كان صاحب رؤية وقيادة في الوطن وهو ما أدى إلى تقدم كبير في مجالات هامة كثيرة حيث ساعدت جهوده على ضمان تمتع الكويت بشراكة ودور دوليين هامين" وتابع قائلًا "ومنذ عامين بقيادة الشيخ صباح تبرعت الكويت بمئات الملايين الدولارات من أجل عمليات الإغاثة والعمل الإنسانية ليس في الشرق الأوسط إنما في بلدان أفريقية كثيرة".

وأوضح "أن هذه الريادة الكويتية أنقذت الأرواح وحفزت الآخرين على المشاركة في العمل الإنساني وبقيادته أصبحت الكويت شريكًا هامًّا ومساهمًا في العمل الإنساني مما ساعد على تحسين حياة الناس في أنحاء العالم وكانت جهوده في تعزيز الحوار والسلام بالغة الأهمية ولن تنسى أبدًا".

من جانبه قال ممثل دول آسيا والمحيط الهادئ في كلمة مماثلة "إن المغفور له الأمير الراحل سيتذكره الجميع لقيادته العظيمة ولأعماله التي اتسمت بالسخاء والتعاطف إن قيادته الاستثنائية في المجال الإنساني أمر سيتذكره الجميع". وأشار إلى أنه في عام 2014 قام الأمين العام للأمم المتحدة السابق بان كي مون بتقديم جائزة للفقيد لإنجازاته في المجل الإنساني "وسيتذكره الجميع لدوره العظيم في إنشاء مركز إنساني يبعث على الفخر لجميع الكويتيين وقد جعل من الكويت دولة صانعة للسلام وللتنمية على المستوى الإقليمي والدولي على حد سواء".

وأوضح "اليوم نخلد ذكراه ونحيي إنجازات الفقيد الشيخ صباح الأحمد إذ نشكره ونشكر الكويت شعبًا وحكومة على السخاء الكبير الذي اتسم به هذا البلد تجاه كل المحتاجين وسنتذكر دائمًا الشيخ صباح بصفته من أهم مناصري التسامح والسلام وأبرز دائمًا الشجاعة وكان رجل دولة بكل معنى الكلمة ووضع السلام كأولوية فوق كل شيء ونحن إذ نحيي الذكرى 75 لإنشاء الأمم المتحدة سيتذكر الجميع الشيخ صباح كصانع للسلام وكقائد للعمل الإنساني في هذه المنظمة وخارجها".

من ناحيته قال ممثل مجموعة بلدان شرق أوروبا "كان سموه رجلًا حكيمًا ورائدًا في الدبلوماسية العربية وذلك بسبب شجاعته وإقدامه وإصراراه على النهوض بالدبلوماسية في المنطقة وخارجها داخل البلد وخارجها لقد ترك للعالم أجمع تركة عظيمة لعقود وعقود أبقى على التزام الكويت بالتعاون الدولي لا سيما في إطار الأمم المتحدة وكانت عزيمته قوية في مواجهة الحروب والغزو الأجنبي". وأشار إلى أن الراحل "كان مساهمًا كبيرًا في جهود التحالف الدولي الذي خلص الكويت من غزو العراق في عهد صدام حسين وكان حدثًا بين أنه ما من عضو في الأمم المتحدة سيترك وحيدًا في مواجهة مثل هذا العدوان حيث عمل على المصالحة في الخليج وفي منطقة الشرق الأوسط برمتها".

وأضاف "أن سمو الأمير الراحل كان من بناة مجلس التعاون الخليجي وقد أبرز بلده التزامًا قويًّا بتعزيز دور الأمم المتحدة لا سيما من خلال عضوية الكويت غير الدائمة بمجلس الأمن فضلًا عن استضافة الكويت عدة مؤتمرات للمانحين لا سيما لمساعدة سوريا والعراق". وأوضح " أننا جالسون بمعية أحد كبار قادة العالم قد تكون الكويت دولة صغيرة من حيث الحجم ولكن قلب الكويت قلب كريم سخي وكان الفقيد مناضلًا من أجل حقوق المرأة ومهد الطريق لمزيد من الديمقراطية والازدهار في الكويت". وذكر أنه بقيادة الكويت تم النهوض بأهداف التنمية المستدامة وخطة 2030 وكذلك التعاون الإنمائي عبر العالم فالكثير من قادة العالم أعربوا عن التعازي لا سيما في شرق أوروبا "حيث اعتبره الأمين العام للأمم المتحدة الحالي رمزًا للسخاء وشخصًا بانيًا لجسور الثقافات والحضارات".

من جانبه قال ممثل أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي في كلمته " نحيي ذكرى الفقيد الشيخ صباح الأحمد فشخصيته ودوره كرجل دولة قد برزتا قبل ذلك عندما كان وزيرًا للخارجية ورئيسًا للوزراء وهو يعتبر مثالًا يحتذى به أثر في دور بلده العالمي لأكثر من 50 عامًا وكان رائدًا حقًّا لاستقرار بلده ومنطقته ووسيطًا في عدد من النزاعات". وشدد على الدور الحاسم "للراحل من أجل رفعة اسم دولة الكويت حيث اضطلع بدور كبير في إنشاء مجلس التعاون الخليجي"، مستذكرًا دوره الإنساني حيث أسهم بسخاء كبير في الجهود المبذولة لدعم اللاجئين "وحيته المنظمة بتسليمه جائزة الشخصية الإنسانية وقد كان من كبار قادة العالم".

وقال إن الشخصيات على غرار شخصية سمو الأمير الراحل "من أكثر المؤثرين في جهود المجتمع الدولي وكان يشجعنا على بناء الجسور بين الدول وتحقيق التعاون مع مختلف البلدان".

من جانبه قال ممثل دول أوروبا الغربية في كلمته "المغفور له والشعب الكويتي في قلوبنا وأفكارنا في هذه الفترة العصيبة وسنتذكر دائمًا التزام الراحل دائمًا من أجل السلام والأنشطة الإنسانية لقد كان صوتًا يركز على الواقعية والجهود العملية وقدم دعمًا إنسانيًّا سخيًّا في عدد من النزاعات". وأضاف "أن الكويت استضافت عددًا من مؤتمرات المانحين في منطقة سادت فيها النزاعات وكان المغفور له وسيطًا ومارس مبدأ التسوية السلمية للمنازاعات وهو مبدأ مرسخ في ميثاق الأمم المتحدة وأن قيادته وريادته برزتا في الدور المستقل والهام الذي اضطلعت به الكويت أثناء عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن وأن مجموعة الدول الأوروبية ودول أخرى ونحن نشكر دوره في تكريس تعددية الأطراف وسنتذكر دائمًا إرثه العظيم". من ناحيتها قالت ممثلة البلد المضيف الولايات المتحدة "من دواعي الشرف تخليد ذكرى الفقيد الشيخ صباح ونعرب عن التعازي لأسرته وللكويت حكومة وشعبًا .. سيتذكره الجميع ليس في بلده فحسب وإنما في المنطقة والعالم بأسره والأمم المتحدة وكما قال وزير الخارجية مايك بومبيو فإن الشيخ صباح أثر في رسم خارطة العالم كما نعرفه اليوم وحقق الكثير من التغيير في بلده والشرق الأوسط".

وأكدت "أن الشيخ صباح عقد صداقات عظيمة على مدار حياته وذلك لتحقيق التسوية السلمية للنزاعات وكان الجميع يعرفه بصفته رائدًا وعميدًا للدبلوماسية العربية ولقد كان وزيرًا للخارجية لأربعة عقود وتولى الإمارة ليكرس عمله للسلام حيث اضطلع بدور بالغ الأهمية في إنشاء مجلس التعاون الخليجي ولعل هذا من أهم إنجازاته".

وتابعت قائلة "الشيخ صباح أخذ الكويت وسار بها على مسار التنمية المستدامة وكان وسيطًا دائمًا في النزاعات ونجح في تجاوز العديد من العقبات لإنهاء انعدام الاستقرار وتحقيق السلام وكان صديقًا لجميع البلدان ولجميع الأمم وبذل قصارى الجهود لإعادة بناء علاقة قوية مع العراق وهذا يبين التزامه بالسلام وبالتعايش السلمي". وأكدت "لم يكتف بالحديث بالأقوال بل إن سخاء بلده أسهم في دعم الأصدقاء والجيران عندما كانوا في أمس الحاجة لذلك فإن هذا السخاء الكبير جعل الأمم المتحدة تسميه قائدًا للعمل الإنساني في عام 2014 وفي عام 2018 استضاف قمة سمحت بتعبئة 30 مليار دولار لإعادة بناء العراق بعد داعش".

وأشارت إلى استضافة الكويت عدة مؤتمرات لمساعدة سوريا في إطار الحرب الأهلية حيث كان سمو الأمير الراحل "مهندسًا لعدة جهود بذلتها الكويت لدعم بلدان العالم فالكويت تقاسمت إذًا مع الولايات المتحدة قيمًا كبيرة ومثلًا عليا ونهضت بعالم أكثر أمنا وأمانًا".

وأعربت عن تقديرها للشراكة التي عقدها الأمير الراحل مع دول المنطقة ومع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لذلك منحته الولايات المتحدة أعلى أوسمتها للإعراب عن التقدير لجهوده واليوم تعرب الولايات المتحدة عن بالغ الأسى لوفاة هذا القائد العظيم الذي كان قائدًا إنسانيًّا وبذل كل الجهود لجعل المنطقة والعالم أكثر استقرارًا".

من جانبه قال ممثل الدول العربية في كلمته "نودع فقيد الأمتين العربية والإسلامية المغفور له بإذن الله الشيخ صباح الأحمد الذي غادر عالمنا بينما تبقى أعماله النبيله شاهدة على ذكراه العطرة وإننا نودع رمزًا من رموز أمتنا العربية الذين ينتمون إلى جيل الرواد والقادة المؤسسين لمشروع الدولة الوطنية في العالم العربي".

وأضاف " لقد عاصر فقيد الأمة كافة الأحداث الكبرى التي شهدتها المنطقة العربية في تاريخها الحديث بكل ما حوته من تحديات وآمال وتطلعات لشعوب المنطقة بحكم المناصب الهامة والأدوار التي قام بها منذ استقلال دولة الكويت حيث كان الفقيد أول من رفع علم الكويت فوق مبنى الأمم المتحدة عندما انضمت في عام 1963".

وأشار إلى أن الأمير الراحل عمل على تحقيق نهضة دولة الكويت خلال كافة المناصب التي تولاها حيث حصلت المرأة الكويتية على حقوقها السياسية وعينت أول وزيرة في عام 2005 خلال رئاسته لمجلس الوزراء ودخلت المرأة البرلمان خلال توليه منصب الإمارة "كما شهدت الكويت في عهده نهضة تنموية شاملة في مختلف المجالات".

وأوضح "أن هذه النهضة تقوم على أساس المواطنة وتطبيق القانون والوحدة الوطنية ولم تقتصر إسهامات صاحب السمو الشيخ صباح على عملية التنمية الشاملة التي شهدتها الكويت فقد كان للفقيد إسهاماته على المستوى الدولي حيث قام في عام 2007 بالتبرع لمنظمة (أوبك) لدعم برنامج يمول البحوث العلمية المتصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي".

وتابع قائلًا "في عام 2008 أنشأ سموه صندوق الحياة الكريمة لمواجهة الانعكاسات السلبية لأزمة الغذاء العالمية وساهمت دولة الكويت باستضافة مؤتمرات المانحين لدعم سوريا الثلاثة ومؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق وتم تكريم الفقيد على المستويات الإقليمية والدولية وأبرزها حصوله على قائد العمل الإنساني وتسمية الكويت مركزًا للعمل الإنساني في عام 2014 تقديرًا من الأمم المتحدة للجهود التي بذلها الفقيد في خدمة الإنسانية".

وعلى صعيد السلم والأمن في المنطقة العربية قال ممثل الدول العربية " إن صاحب السمو الراحل أطلق مبادرة في 2016 لاستضافة مباحثات السلام اليمنية برعاية الأمم المتحدة وإيمانًا من دولة الكويت بأهمية عمق العلاقات العربية الأفريقية استضافت القمة العربية - الأفريقية الثالثة في 2013 التي شهدت تقديم سموه لعدد من المبادرات الهامة لتعزيز التعاون العربي - الأفريقي وعملية التنمية في الدول الأفريقية".

وأوضح "أن الوقت لا يتسع لتناول مآثر ومواقف صاحب السمو الراحل والتحدث عن دعمه القوي لقضايا أمته العربية والإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية إلا أنني على ثقة بأن المسيرة العطرة لصاحب السمو سوف تتناقلها الأجيال لتروي ما شهدته الكويت في عهده من تطور ونماء".

وقال "وإننا إذ نودع اليوم رمزًا من رموز أمتنا ينتمي إلى جيل نعتز ونفخر به في عالمنا العربي فإنني أدعو المولى - عزوجل - أن يلهم شعب الكويت والأمتين العربية والإسلامية الصبر والسلوان وأن يتغمد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد بواسع رحمته".

أما ممثلة منظمة التعاون الإسلامي فقالت في كلمتها " ننعى وفاته كفقيد للعمل الإنساني والدبلوماسية في العالم وله تاريخ طويل في المدافعة عن التعددية والدبلوماسية الوقائية وقد بين الحكمة والتعاطف والشجاعة في وجه كل التحديات لتحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم".

وتابعت قائلة " إن سمو الأمير الراحل معترف به عالميًّا كقائد فذ سعى للسلام وأيد القضايا الإنسانية وعمل بلا هواده للنهوض بالسلام في منطقتها وعبر العالم لقد عبأ الجهود في كافة المنابر لدعم الشعوب المحتاجة وأن تعاطفه مع المحتاجين ظهر في مساهماته السخية التي قدمها للقضايا الإنسانية الكثيرة". واستذكرت دور الكويت النشط في منظمة التعاون الإسلامي حيث استضافت القمة الخامسة في عام 1987 " وفي وطنه شيد الأمير الراحل دولة وصلت إلى الأمجاد التي حققتها حتى يومنا هذا وقادها بكرم وبشرف وشجع على الحوار على المستوى الإقليمي والدولي". وقالت "إن سموه طالب بوحدة الشعوب وتحقيق تنميتها عبر العالم ونذر نفسه لتمكين المرأة والشباب ولتثبيت بعض من إنجازاته الكثيرة سوف نحيي ذكرى سمو الشيخ صباح الأحمد كقائد وصديق حميم لشعوبنا وأممنا فهو رجل لطالما بنى جسور السلام والتفاهم بين الدول".

من جهته قال مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في كلمته "ودعت الكويت في يوم الثلاثاء الـ 29 من شهر سبتمبر الماضي قائد مسيرتها وأميرها وتلقى شعب الكويت هذا الخبر الحزين بقلوب مؤمنة ومطمئنة وراضية بقضاء الله وقدره فالموت علينا حق وهو سنة الحياة ولكن الفراق صعب وعزاؤنا في قول الله - عزوجل - في محكم كتابه الكريم: وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون".

وأعرب العتيبي عن شكره للأمين العام ومن تحدث اليوم من رؤساء المجاميع الإقليمية على الكلمات الرقيقة والمشاعر الطيبة والصادقة، مؤكدًا أن دولة الكويت حكومة وشعبًا ممتنة لجميع من شاركها بأحزانها وعزائها وواساها بوفاة فقيدها وفقيد الأمتين العربية والإسلامية.

وأشار إلى أن الفقيد كرس حياته العملية التي امتدت لأكثر من ستة عقود في خدمة بلده ومدافعًا صلبًا عن قضايا أمته المصيرية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية "وسيخلد التاريخ مناقبه ومآثره وإسهاماته ومسيرته الطويلة الحافلة بالعطاء في تنمية الكويت ونهضتها وازدهارها والحفاظ على أمنها واستقرارها وتعزيز وحدتها الوطنية ورفاه شعبها".

وتابع قائلًا " لقد تعددت إنجازات الأمير الراحل بتعدد المناصب التي تقلدها خلال مسيرته العملية وترك بصمات واضحة لا يمحوها الزمن في مجالات مختلفة ثقافية وإعلامية واقتصادية وسياسية تجسدت في مشاريع عمرانية وتنموية ضخمة ومراكز ثقافية وتعليمية ستبقى علامة مضيئة في تاريخ الكويت وتشهد على التقدم والتطور الذي وصلت إليه".

وأضاف "في عهده تحققت قفزات في التنمية البشرية شملت جميع فئات المجتمع فقد كان - رحمه الله - مؤمنًا بأن المستقبل بيد الشباب باعتبارهم الثروة الحقيقية والأمل في الاستمرار في مسيرة البناء والارتقاء بمكانة الكويت لذلك كان دائمًا داعمًا ومساندًا لهم ومشجعًا ومحفزًا للاستفادة من طاقاتهم الإبداعية وتوجيهها لخدمة بلدهم من خلال إنشاء المؤسسات والمراكز التعليمية والثقافية للاهتمام بهم ورعايتهم".

وذكر العتيبي أنه في عهد سمو الأمير الراحل "كانت البداية الفعلية لممارسة المرأة حقوقها السياسية ومشاركتها انتخابًا وترشيحًا في الانتخابات البرلمانية في عام 2006 وكان لسموه دور بارز في تعزيز دور المرأة ومكانتها في المجتمع من خلال تهيئة وتطوير المنظومة التشريعية بما يسمح للمرأة من نيل كافة حقوقها وتمكينها ومشاركتها في صنع القرارات وتعيينها في المناصب الوزارية والمراكز العليا".

وأشار إلى دور سموه "في تعزيز تمثيل المرأة في مؤسسات الدول المختلفة بما فيها الأمنية والقضائية حيث شهدت في عهده الدبلوماسية الكويتية محطات مضيئة وإنجازات كثيرة واستطاع بحكمته وحنكته أن يعبر بالكويت إلى بر الأمان وتجاوز الاضطرابات والقلاقل التي عانت وتعاني منها المنطقة محافظًا على أمن الكويت واستقرارها وسيادتها".

وشدد على أن سموه عمل بإخلاص وإيمان راسخ بالمصير المشترك على وحدة الصف الخليجي والعربي والإسلامي ونبذ الخلافات وتجاوز الأزمات "وبادر لما يتمتع به من ثقة عالية بنزاهته وحياديته بالتوسط لحل الخلافات ورأب الصدع في مناطق عديدة وانطلق في مساعيه من حسن النية والرغبة الصادقة في إحلال السلم والأمن والاستقرار وحقن الدماء وتوجيه الطاقات والموارد للتنمية لتحقيق تطلعات وآمال شعوب المنطقة".

وأوضح "أن سموه لم يتوان - رحمه الله - في الدفاع عن القضايا المصيرية للأمتين العربية والإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية من خلال دعمه لخيارات الشعب الفلسطيني والتمسك بالمرجعيات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة من أجل التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم يفضي إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".

وتابع قائلًا " إن سمو الأمير الراحل أرسى بحق قواعد وأسسًا متينة للسياسة الخارجية والدبلوماسية الكويتية عنوانها العقلانية وسمتها الاعتدال ونهجها الاتزان وأساسها الالتزام بالمبادئ التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة والداعية إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها وحل النزاعات بالطرق والوسائل السلمية وإقامة علاقات أساسها الاحترام المتبادل وحسن الجوار".

وأوضح "منذ أن تولى الأمير الراحل مقاليد الحكم في عام 2006 واصل جهوده في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي من خلال استضافة الكويت للعديد من المؤتمرات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية وتبنى مبادرات سامية تهدف الى الارتقاء بالشراكة بين الشعوب والأمم والقضاء على الفقر والحفاظ على كرامة الإنسان وتخفيف معاناة المنكوبين نتيجة الكوارث الطبيعية أو الأزمات والحروب دون أي تمييز على أساس لون أو عرق أو قومية أو دين".

وأشار إلى توجيهاته الحريصة والرامية إلى دعم المساعي والجهود التي تبذل للوصول إلى الغايات والأهداف النبيلة للتنمية المستدامة حيث نشطت الكويت بمؤسساتها وصناديقها المعنية وواصلت تقديم المساعدات لدعم البرامج التنموية والإنسانية في كثير من البلدان النامية والبلدان الأقل نموًّا.

وأوضح أنه "اعترافًا من المجتمع الدولي بدوره ومبادراته السامية لدعم أنشطة الأمم المتحدة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية قام الأمين العام السابق بان كي مون في عام 2014 بتكريمه ومنحه لقب قائد للعمل الإنساني والكويت مركز عالمي إنساني".

وقال "لقد كان - رحمه الله - مؤمنًا بالعمل الدولي الجماعي ومدافعًا صلبًا عن القيم والمبادئ الراسخة في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والداعية إلى السلام والتسامح ونبذ الكراهية والعنف والتعصب ومساندًا للأمم المتحدة وداعمًا لها كآلية دولية لا غنى عنها للتصدي للتحديات والمخاطر العالمية".

واقتبس العتيبي ما جاء في أول كلمة لسموه - رحمه الله - من على هذا المنبر بعد انضمام الكويت للأمم المتحدة في عام 1963 وكان حينها الأمير الراحل وزيرًا للخارجية "إن الكويت لم تكن تنظر إلى الاستقلال وبالتالي إلى عضوية الأمم المتحدة كغاية في حد ذاتها بل كوسيلة للمساهمة في تحقيق حياة أفضل لها ولسائر شعوب العالم".

وأوضح أنه "رحم الله الأمير الراحل أمير الإنسانية والتواضع وندعو الله - عزوجل - أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته ويجزيه خير الجزاء على ما قدمه لشعبه وأُمته والعالم أجمع وستبقى منجزاته والإرث الذي تركه خالدًا وشاهدًا حيًّا على بعد نظره ونفاذ بصيرته وستبقى ذكراه في وجدان أبناء شعبه".

وقال "ندعو لصاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت وولي عهده الأمين الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح - حفظهما الله - بالتوفيق والسداد ومواصلة مسيرة العطاء في خدمة الكويت وشعبها ولأمتهم والعالم أجمع".

وأكد أن الكويت ستبقى على العهد بها ملتزمة بمبادئ وأهداف الميثاق وعضوًا فاعلًا في الأمم المتحدة مدافعة عن رسالتها السامية في إحلال السلام ونشر قيم التسامح والعدالة ومساهمة ومساندة للجهود الدولية لتحسين حياة الشعوب والحفاظ على كرامة الإنسان.(ح.ظ)

إقرأ أيضا

أسئلة واقتراحات




الدلال يقترح إقامة مؤتمر دولي سنوي باسم برنامج الشيخ صباح الأحمد لرسالة الإسلام العادلة وتبيان مكانة الرسول
الدلال يقترح توفير مواقف للسيارات في منطقة الوزارات بجنوب السرة
نواب يتقدمون بتعديلات على مشروع قانون (دعم وضمان متضرري أزمة كورونا)
الشاهين يقترح منح رخص انتفاع مؤقتة في جزيرة فيلكا
الدمخي يقترح إطلاق اسم المرحوم الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق على أحد الشوارع أو المنشآت الدينية
الدلال والشاهين يقترحان تعديل قانون انتخابات مجلس الأمة
الدلال يقترح تجهيز مصليات في مراكز التسوق والمستشفيات وفقًا للمتطلبات الصحية
الشاهين: تكويت قطاعات نظم المعلومات في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية
الدلال والشاهين يتقدمان باقتراح برغبة بشأن الإعداد للانتخابات البرلمانية في ظل وباء كورونا
الشاهين يقترح نقل تبعية منطقة الشعب إلى (العاصمة التعليمية)
الصالح يقترح إعفاء الأمهات ممن لديهن أبناء في المرحلة الابتدائية من الحضور إلى العمل
الدلال والشاهين يقترحان إنشاء مركز الكويت للأرشيف الوطني
الدلال يقترح وضع نظام قانوني يعتمد على قواعد الحوكمة في التوظيف والتعيين للوظائف كافة في الجهات الحكومية
الشاهين يقترح إعفاء أحد الوالدين من العمل للتواجد مع الأبناء أثناء التعليم عن بعد
الدلال يقترح وضع اَليات قانونية وإدارية لمواجهة أوجه التطبيع التي يسعى إلى تحقيقها الكيان الإسرائيلي المحتل
الشاهين يقترح صرف بدل عدوى للأطباء الكويتيين أسوة بالوافدين ومنح بدل شاشة لجميع الأطباء
الشاهين يقترح إطلاق اسم المربي الفاضل محمد الأحمد على إحدى المدارس أو أحد المرافق التعليمية
الدلال يقترح ابتعاث خريجي (التعليم التطبيقي) لاستكمال الدراسة الجامعية
الشاهين: ترقية المتقاعدين المدنيين إلى الدرجة الوظيفية الأعلى أسوة بالعسكريين
الشاهين يقترح صرف تعويضات لـ(الكويتيين بلا رواتب) من صندوق متضرري (كورونا)