سمو أمير البلاد يتفضل بافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر لمجلس الأمة غدا الثلاثاء
الغانم: افتتاح دور الانعقاد غدا في الساعة ١١ بحضور سمو الأمير وسمو ولي العهد
سمو ولي العهد يتوجه إلى المملكة العربية السعودية لحضور قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر
الزيارة الثانية لسمو ولي العهد إلى السعودية تؤكد مكانتها المرموقة لدى الكويت ومتانة العلاقات الثنائية
الأنشطة النيابية في مجلس الأمة ليوم الأحد 24 أكتوبر 2021
سمو أمير البلاد يتفضل بافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر لمجلس الأمة غدا الثلاثاء
الغانم: افتتاح دور الانعقاد غدا في الساعة ١١ بحضور سمو الأمير وسمو ولي العهد
سمو ولي العهد يتوجه إلى المملكة العربية السعودية لحضور قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر
الزيارة الثانية لسمو ولي العهد إلى السعودية تؤكد مكانتها المرموقة لدى الكويت ومتانة العلاقات الثنائية
الأنشطة النيابية في مجلس الأمة ليوم الأحد 24 أكتوبر 2021

27 سبتمبر 2021 01:36 م

تكريم الأمير في سبتمبر 2014 من الأمم المتحدة ترجمة لمسيرة العمل الخيري والإنساني

الذكرى الأولى لوفاة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

تكريم الأمير في سبتمبر 2014 من الأمم المتحدة ترجمة لمسيرة العمل الخيري والإنساني

27 سبتمبر 2021 | الدستور | تحل هذه الأيام الذكرى الأولى لوفاة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -طيب الله ثراه- الذي حمل أمانة الكويت وشعبها وعمل من أجلها لتكون دولة عصرية ورائدة في المنطقة والعالم، وحفلت مسيرته بالإنجازات والعمل والعطاء من أجل نهضة الكويت واستقرارها.

شهد التاسع من سبتمبر عام 2014 محطة تاريخية فيما يمكن اعتباره مفهوما دبلوماسيا جديدا أطلقته دولة الكويت، هو الدبلوماسية الإنسانية في رسالة غايتها الإنسان وإغاثته أينما وجد، وهو اليوم الذي كرمت فيه الأمم المتحدة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد قائدا للعمل الإنساني والكويت مركزا للعمل الإنساني.

وأصبح -رحمه الله- موضع اهتمام دولي كبير بصفته أميراً للإنسانية، واستنادا إلى مساعيه الدائمة في التعامل مع القضايا الإنسانية، إلى جانب استضافة الكويت 3 مؤتمرات للمانحين لإغاثة الشعب السوري بحضور أكثر من 120 دولة ومنظمة إنسانية، وبلغ إجمالي التعهدات الدولية في عهد الراحل خلال المؤتمرات الثلاثة ما يقارب 8 مليارات دولار.

وتتواصل جهود الكويت الإنسانية تباعًا من دون توقف حتى في أحلك الظروف والأزمات لتسد باب الفقر والمرض والألم لكل بقاع العالم ولمن هم أشد حاجة للمساعدات بسبب أزمة كورونا التي اجتاحت العالم ككل.

وفي أجواء هذه الذكرى العطرة تبرز عطاءات الأمير الراحل وتوجيهاته الكريمة بدعم مسيرة العمل الخيري داخليًّا وخارجيًّا خصوصًا مع تفشي أزمة (كوفيد-19) التي اجتاحت العالم وتسببت بكوارث صحية وخلفت عشرات آلاف الضحايا وملايين الإصابات علاوة على تداعياتها الخطيرة والواسعة جدًّا اجتماعيًّا واقتصاديًّا وتربويًّا وماليًّا بل وفي شتى المجالات.

وقد أرسى الأمير الراحل وعلى مدى سنوات عديدة مفهوم دبلوماسية العمل الإنساني المثمرة وأتى التكريم الأممي الأبرز من نوعه في احتفالية شهدتها الأمم المتحدة في التاسع من سبتمبر عام 2014 تقديرًا وعرفانًا بالدور المهم الذي جبلت عليه دولة الكويت والأمير الراحل في دعم مسيرة العمل الخيري الممتدة إلى العديد من دول العالم المحتاجة للمساعدة.

التكريم الأممي


ففي التاسع من سبتمبر عام 2014 وبمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك أقام الأمين العام للأمم المتحدة حينذاك بان كي مون احتفالية تكريم للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تقديرا لجهوده وإسهاماته الكريمة (قائدا للعمل الإنساني) ودعمه المتواصل للعمليات الإنسانية للأمم المتحدة للحفاظ على الأرواح وتخفيف المعاناة حول العالم.

وألقى الأمير الراحل -رحمه الله- كلمة خلال مراسم احتفالية التكريم التي أقامها الأمين العامة للأمم المتحدة بان كي مون لتسليمه شهادة تقدير بالنيابة عن الأمم المتحدة على دوره ودعمه للعمل الإنساني الدولي، وفيما يلي نص الكلمة:

(بسم الله الرحمن الرحيم معالي السيد بان كي مون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أصحاب المعالي والسعادة السيدات والسادة الحضور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسرني في هذا اليوم وفي ظل هذه الاحتفالية الكريمة أن أتقدم لمعاليكم ولكل القائمين على هذه المنظمة العالمية العريقة بأرفع آيات الشكر والثناء والتقدير على هذه المبادرة الطيبة وغير المسبوقة تجاه بلدي الكويت شعبا وحكومة وتجاهي شخصيا هذه المبادرة التي إن دلت على شيء فإنما تدل على الدور الحيوي الذي تقوم به هذه المنظمة وأمينها العام والتي تجسد بالاهتمام الدقيق والتفهم العميق وبشكل ملموس وواضح للعديد من المشاغل والهواجس والمستجدات التي تواجه الإنسانية وتتحدى السلم الاجتماعي والأمن السياسي في عالمنا اليوم.

إن هذه التحديات بصنوفها المتنوعة ضاعفت الحاجة إلى أساليب معالجة جديدة قادرة على مواجهة ما يهدد الإنسانية وبشكل متزايد من كوارث طبيعية مختلفة ومن فقر وجوع ومرض الأمر الذي دعا هذه المنظمة واستناداً على ميثاقها المرتكز على المهمة السامية والدور الأمثل في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين إلى شحذ الجهود الدولية والإقليمية، ورسم السياسات وابتكار المبادرات وتعزيز القدرات وقد لمس العالم الدور المؤثر للأمم المتحدة في الاستجابة النوعية الفريدة والمؤثرة للعديد من الأزمات الناتجة عن الكوارث الطبيعية بأنواعها المتعددة ونتائجها المفجعة المتفاوتة والتي تفاقمت حدتها في السنوات الأخيرة كنتيجة متوقعة لظاهرة تغير المناخ فضلا عن تزايد الصراعات في العديد من الدول والتي غالبا ما تأخذ طابعا عسكريا يتصدر المدنيون أطفالا ونساء سجلات وإحصائيات الخسائر الناتجة عنها.

معالي الأمين العام إن دولة الكويت ومنذ استقلالها وانضمامها لهذه المنظمة سنت لها نهجا ثابتا في سياستها الخارجية ارتكز بشكل أساسي على ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية لكافة البلدان المحتاجة بعيدا عن المحددات الجغرافية والدينية والإثنية انطلاقا من عقيدتها وقناعتها بأهمية الشراكة الدولية وتوحيد وتفعيل الجهود الدولية بهدف الإبقاء والمحافظة على الأسس التي قامت لأجلها الحياة وهي الروح البشرية.

وقد تمت ترجمة هذه المسلمات إلى واقع واكبت فيه دولة الكويت المتغيرات العديدة وعالجت خلاله العوائق التي أفرزتها التحديات المتنوعة من خلال تطوير وتحديث أساليب تقديم المساعدات فأصبحت مبادرة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح -طيب الله- ثراه في إلغاء فوائد القروض الميسرة للعديد من الدول النامية والدول الأقل نموا والتي أعلن عنها -رحمه الله- في الدورة الثالثة والأربعين لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1988 سابقة في العمل الإنساني الدولي مدشنا بذلك نقلة نوعية في أساليب المساعدات التي ارتكزت عليها الدبلوماسية الكويتية تمثلت بتلمس حقيقي للاحتياجات الإنسانية وإبراز المفهوم الإنساني البحت تجاهها وهو أن هذه القروض والمساعدات ليس لتحصيلها وحساب فوائدها المادية البحتة بل لجني ثمار التعاون الدولي الإنساني متعدد الأطراف وفوائده التي تفوق معطيات المادة وتوابعها.

كما سطرت الجمعيات الخيرية الكويتية واللجان الشعبية لجمع التبرعات صفحات من الدعم المتواصل في دعم مشاريع إنسانية عديدة في قارتي آسيا وأفريقيا بمبادرات شعبية أصبحت الآن أحد العناوين البارزة لأيادي الخير التي يتميز بها أبناء الشعب الكويتي ولله الحمد.

وعطفا على هذا النهج الذي أسسه الأمير الراحل اتخذت دولة الكويت في عام 2008 قرارا يجسد حرصها على دعم الدور الإنساني للأمم المتحدة عندما خصصت ما قيمته 10 في المئة من إجمالي المساعدات الإنسانية التي تقدمها للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية أو الكوارث التي هي من صنع الإنسان لكي تقدم لمنظمات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة المعنية بالعمل الإنساني وتبعتها بقرارات رسمية بمضاعفة المساهمات الطوعية السنوية الثابتة لعدد من الوكالات والمنظمات الدولية مثل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر وصندوق الأمم المتحدة للاستجابة للطوارئ وصندوق الأمم المتحدة للطفولة ما منح العمل الإنساني لدولة الكويت آفاقا أرحب وأبعادا أشمل امتازت في تعزيز التعاون المباشر مع تلك الجهات الدولية في مختلف الأزمات.

وفي هذا السياق يسعدني أن أعلن أمامكم عن مضاعفة مساهمتنا الطوعية السنوية الثابتة لصندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة للطوارئ الإنسانية إلى مليون دولار.

إن هذا التكريم الذي حظينا به هو تكريم لأهل الكويت وتقدير لمسيرتهم الخيرة في البذل والعطاء والممتدة منذ القدم والتي ستظل مستمرة إن شاء الله.

إن أعمال البر والإحسان قيم متأصلة في نفوس الشعب الكويتي تناقلها الأبناء والأحفاد بما عرف عنه من مسارعة في إغاثة المنكوب وإعانة المحتاج ومد يد العون والمساعدة لكل محتاج حتى عندما كان يعاني في الماضي من شظف العيش وصعوبة الحياة ولا تزال وستظل أعماله الخيرة ومبادراته الإنسانية سمة بارزة في سجله المشرف.

وفي هذا المقام لابد لنا من الإشارة إلى الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية باعتباره من إحدى أقدم المؤسسات الإنمائية حيث جاء إنشاؤه عام 1961 تعبيرا عن الرغبة الصادقة لدولة الكويت في تقديم العون للدول العربية والدول الصديقة لدعم جهودها في تحقيق التنمية من خلال تقديم القروض الميسرة والمساعدات الفنية.

ولقد بلغ إجمالي ما قدمه الصندوق من قروض خلال مسيرته الممتدة لأكثر من نصف قرن 6ر17 مليار دولار أمريكي واستفادت منها مائة وثلاث دول وهو ما يعادل 2ر1 في المئة من الدخل القومي الإجمالي متجاوزة بذلك نسبة السبعة من عشرة من الدخل القومي الإجمالي التي حددتها الأمم المتحدة عام 1970 كمساعدات رسمية للتنمية من الدول المتقدمة.

وفي السنوات الثلاث الأخيرة ونتيجة لتدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا واستجابة لتداعيات تلك الأزمة الإنسانية وتلبية لطلب الأمين العام السيد بان كي مون استضافت دولة الكويت في يناير 2013 ويناير 2014 المؤتمرين الدوليين للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا حيث بلغت التعهدات المعلنة فيهما حوالي 8ر3 مليارات دولار ساهمت دولة الكويت بـ800 مليون دولار التي سلمتها بالكامل لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية والمعنية بالشأن الإنساني.

معالي الأمين العام في الختام لا يسعني إلا أن أجدد لمعاليكم وللقائمين على هذه المنظمة فائق الشكر والامتنان والتقدير على ما تبذلونه من جهود متعددة وما حققتموه من إنجازات راسخة في الضمير الإنساني مجددا التأكيد أن دولة الكويت كانت ومازالت وستبقى داعما أصيلا وسندا ثابتا وعضوا فعالا في الأمم المتحدة إيمانا وتصديقا منها برسالتها السامية في حفظ السلم والأمن الدوليين ونشر مبادئ العدالة والمساواة وضمان العيش الكريم والرفاه لشعوب العالم.

وأشكركم مرة أخرى على تكريمكم لنا في هذا الحفل المتميز وبهذا الجمع الكريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.)

من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون إن جهود الشيخ صباح الأحمد مكنت الأمم المتحدة من مواجهة ما شهده العالم من معاناة وحروب وكوارث في الأعوام الماضية.

وأضاف في كلمة أثناء احتفالية التكريم بمناسبة منح الشيخ صباح الأحمد لقب (قائد للعمل الإنساني) وتسمية دولة الكويت (مركزا للعمل الإنساني) إن "مقابل حالة الموت والفوضى التي شهدها العالم شاهدنا مظاهر كرم وإنسانية من قبل جيران سوريا قادتها دولة الكويت أميرا وشعبا".

وأضاف أن الكويت أظهرت كرما استثنائيا تحت قيادة الشيخ صباح الأحمد مضيفا أنه رغم صغر مساحة البلاد إلا أن قلب دولة الكويت كان أكبر من الأزمات والفقر والأوبئة.

وأضاف "نحن مجتمعون اليوم لنشكر أمير دولة الكويت وشعب الكويت على كرمهم الكبير تجاه السوريين والعراقيين" مستذكرا استضافة الكويت مؤتمرين لمساعدة الشعب السوري ساهما في جمع الملايين من الدولارات لمساعدة المحتاجين ليس فقط في سوريا والعراق بل في مناطق ودول أخرى امتدت من أفريقيا إلى آسيا.

وأكد أن المبادرات التي قامت بها دولة الكويت دفعت المجتمع الدولي إلى جمع المزيد من المساعدات بفضل جهود الشيخ صباح الأحمد ما ساعد الأمم المتحدة على القيام بوظيفتها الإنسانية مشددا على أن "الدعم المستمر للأمير مكننا من ذلك".

وقال "إنه لفخر شديد لي أن أقوم بمنح هذه الشهادة التقديرية للشيخ صباح الأحمد اعترافا منا بدعمه المستمر وقيادته الاستثنائية للعمل الإنساني للأمم المتحدة ورفع المعاناة عن المحتاجين في جميع دول العالم".


قادة الخليج يكرمون صباح الأحمد في قمة الدوحة


في 9 ديسمبر 2014، وفي ختام الجلسة الافتتاحية للقمة الخليجية الخامسة والثلاثين في دولة قطر، كرم أصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشيخ صباح الأحمد بمناسبة منحه لقب قائد للعمل الإنساني وتسمية دولة الكويت مركزا للعمل الإنساني من قبل منظمة الأمم المتحدة.

وفيما يلي مقتطفات من كلمة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد خلال الجلسة الافتتاحية:

ينعقد اجتماع مجلسنا على أرض دولة قطر الشقيقة في دورته الخامسة والثلاثين بعد عام من انعقاد آخر دورة له في دولة الكويت عشنا خلاله قلقا وتخوفا على مسيرة مجلسنا المباركة، دفعنا لنعمل بكل الجد والاجتهاد للحفاظ على هذه المسيرة وصيانة مكاسبها في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة الدقة جعلت قلقنا مشروعا وتخوفنا مبررا وانعكست على مسيرة عملنا المشترك وأدخلته في حسابات كادت تعصف به وتنال من كياننا الخليجي الذي بات يمثل الأمل والرجاء لأبناء دول المجلس.

وإننا نؤمن أن الاختلاف في وجهات النظر وتباينها أمر طبيعي بل ومطلوب ولا يدعو إلى الجزع على ألا نصل بذلك إلى مرحلة الخلاف والتشاحن والقطيعة التي ستقود بلا شك إلى إضعافنا وتراجع قدراتنا في الحفاظ على ما تحقق لنا من إنجازات.

والحديث عن الاتحاد بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحتميته الذي هو من دون شك يمثل هدفا وأملا يتطلع إليه أبناء دول المجلس يتوجب علينا أن نعمل على خلق أساس صلب يمهد للدخول إلى مرحلة الاتحاد أساسا يجسد تجاوز الخلافات ويحصن تجربتنا، وعلينا للوصول إلى هذا الهدف التفكير في أن يصار إلى تشكيل لجنة رفيعة المستوى تضم خبراء اختصاصيين ومن ذوي الخبرة تتولى استكمال دراسة موضوع الاتحاد من مختلف جوانبه بكل تأن وروية وترفع مرئياتها ومقترحاتها بالصيغة المثلى للاتحاد إلى المجلس الوزاري ومن ثم ترفع للمجلس الأعلى.

إن سعر النفط انخفض إلى مستويات باتت تؤثر على مداخيل دول المجلس وبرامجها التنموية تتطلب تعزيز مسيرة عملنا الاقتصادي المشترك وإلى التأكيد على ضرورة تنفيذ مجموعة من القرارات المهمة التي تضمنتها الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس.

وكلنا أسى لأن المجتمع الدولي بكل ما يملكه من إمكانات بعيد كل البعد بل وعاجز عن تحقيق تقدم ملموس في وقف هدير آلة القتل والدمار عن الاستمرار في حصد أرواح عشرات الآلاف من الأشقاء في سوريا وتهجير الملايين في الداخل والخارج، ما يتطلب ضرورة مضاعفة الجهود مع المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

إن على إيران الاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لحل قضية الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي.

كما شدد الأمير الراحل -طيب الله ثراه- في كلمته على نبذ الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره وأيا كان مصدره أو دوافعه.

العمل الخيري الكويتي


العمل الخيري في عهد الأمير الراحل وكذا جميع أمراء الكويت إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية للكويت التي عرف عنها ومنذ ما قبل استقلالها مبادراتها الإنسانية التي استهدفت مناطق عديدة في العالم وتوسع نشاطها مع تولي الأمير الراحل مقاليد الحكم عام 2006 إذ ازداد حجم المساعدات الإغاثية بشكل ملحوظ واستمر لهذه اللحظة في ظروف أزمة كورونا وتركت بصمة أكثر واقعية للعمل الإنساني العالمي.

ومع بدء جائحة كورونا وجه -رحمه الله- مختلف أجهزة الدولة باستنفار العمل الدؤوب لحماية أهل الكويت وضمان صحتهم وسلامتهم كافة وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للدول التي اجتاحها الوباء وخلفت وراءها تداعيات خطيرة على كل الصعد والمستويات وبهذا الشأن زخرت وسائل الإعلام بإشادات دولية واسعة مستحقة به على شتى المستويات.

وشهدت دولة الكويت في ظل أزمة كورونا الفعاليات الداعمة للعمل الإنساني فبدأت تطبيق توجيهات الأمير الراحل من تقديم مساعدات طبية وإغاثية بدعم دول العالم منها العراق وفلسطين كذلك تسيير قوافل من السلال الغذائية والطبية والإغاثية للدول المحتاجة.

كما استجابت الكويت لتقديم العون للجمهورية اللبنانية الشقيقة إثر انفجار مرفأ بيروت فقدمت الأدوية والكراسي المتحركة وأكياس دم وحليب للأطفال وغيرها من مساعدات الإغاثية كما تم إعلان أن الكويت ستعيد بناء صوامع القمح في المرفأ والتي تضررت بشدة بسبب الانفجار.

وسجلت الكويت الكثير من الفعاليات الداعمة للعمل الإنساني من خلال توجيهات الأمير الراحل بإرسال معونات إغاثة عاجلة للمتضررين جراء السيول في جمهورية إيران الإسلامية كذلك أمر بتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة للاجئين السوريين في لبنان.

وجاءت كذلك الجهود الإنسانية من خلال الجمعيات الخيرية الكويتية واللجان الشعبية بتقديم تبرعات ومساعدات وإنشاء مراكز تأهيل في كل من الدول المنكوبة والمحتاجة لذلك منها (العراق ولاجئو الروهينغيا في بنغلاديش وسريلانكا والبوسنة والهرسك والسودان وكينيا التي كانت تعاني جراء الجفاف).

وفي العراق حرصت دولة الكويت على مد يد العون والإغاثة للنازحين واللاجئين العراقيين حتى أصبحت حاليًا من أكبر المانحين ولاقى ذلك إشادة الحكومة العراقية بالجهود الإنسانية الكويتية الهادفة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية للشعب العراقي.

وخلال مشاركتها في مؤتمر المانحين لدعم العراق الذي استضافته واشنطن في يوليو 2016 تعهدت الكويت بتقديم مساعدات إنسانية إلى العراق بقيمة 176 مليون دولار في حين حرصت الجمعيات الخيرية الكويتية على مواصلة حملاتها الإنسانية التي تقدم الإغاثة للمنكوبين في ذلك البلد.

وعقب إعلان الحكومة العراقية تحرير مدينة الموصل مما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في يوليو 2017 استضافت الكويت (مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار وتنمية العراق) خلال الفترة من 12 حتى 14 فبراير 2018 تماشيًا مع مبادئها في دعم الأشقاء وترجمة حقيقية لتسميتها من قبل الأمم المتحدة (مركزًا للعمل الإنساني).

وشهد المؤتمر زخمًا واسعًا بمشاركة 76 دولة ومنظمة إقليمية ودولية و51 من الصناديق التنموية ومؤسسات مالية إقليمية ودولية و107 منظمات محلية وإقليمية ودولية من المنظمات غير الحكومية و1850 جهة مختصة من ممثلي القطاع الخاص.

وبلغت تعهدات الدول المشاركة في المؤتمر 30 مليار دولار على شكل قروض وتسهيلات ائتمانية واستثمارات تقدم للعراق منها مليارا دولار تعهدت الكويت بتقديمها.

وفي اليمن لم يغب الاهتمام الكويتي سياسيًّا وإنسانيًّا عن هذا البلد الذي لا يزال يعاني أزمات كبيرة فعلى الصعيد الإنساني أعلنت الكويت في عام 2015 عن تبرعها بمبلغ 100 مليون دولار لتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني لا سيما بعد انطلاق عمليتي (عاصفة الحزم) و(إعادة الأمل) لدعم الشرعية.

أما القضية الفلسطينية فلا تزال تلقى اهتمامًا كويتيًّا كبيرًا خصوصًا فيما يتعلق بإغاثة الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنوات ومنها في السنوات الأخيرة على سبيل المثال لا الحصر إعلان الأمير الراحل في يناير عام 2009 تبرع البلاد بمبلغ 34 مليون دولار لتغطية احتياجات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وذلك إيمانًا منه بالدور الإنساني للوكالة ولمواجهة الحاجات العاجلة للأشقاء الفلسطينيين كما قدمت الكويت إلى الوكالة مبلغ 15 مليون دولار عام 2013. (أ.غ)

إقرأ أيضا

أسئلة واقتراحات




أسامة الشاهين يقترح إعادة تشكيل وتفعيل دور اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات
عبدالعزيز الصقعبي يوجه 5 أسئلة إلى وزراء (تكنولوجيا المعلومات) والمالية والتجارة
عبدالكريم الكندري يوجه سؤالاً إلى وزير المالية
علي القطان يوجه سؤالاً إلى وزير العدل
صالح المطيري يوجه سؤالاً إلى وزير التجارة
خالد العنزي يوجه سؤالاً إلى وزير التربية
عبدالله الطريجي يوجه سؤالين إلى وزيري الصحة والإعلام
مبارك الحجرف يوجه سؤالين إلى وزير الدفاع
حسن جوهر يوجه سؤالاً مشتركاً إلى جميع الوزراء
أحمد مطيع يوجه 4 أسئلة إلى وزراء الصحة والداخلية والإعلام
أسامة الشاهين يقترح تنفيذ الجهات المعنية توصيات مؤتمر (الإنتاج والاستهلاك المستدام)
ثامر السويط يوجه 8 أسئلة إلى وزيرة الأشغال
أسامة الشاهين يوجه سؤالين إلى وزير التربية
أحمد مطيع يوجه سؤالا إلى وزير الشؤون الاجتماعية
أسامة المناوريوجه سؤالا إلى وزير الدولة لشؤون الإسكان
أسامة الشاهين يقترح بناء وتطوير مسنات بحرية عامة في جميع شواطئ الكويت
بدر الملا يوجه سؤالاً إلى وزير التعليم العالي
الصيفي الصيفي يوجه سؤالين إلى وزيري التعليم العالي والمالية
مهند الساير يوجه سؤالاً إلى وزير الصحة
ثامر السويط يوجه سؤالاً إلى وزير التربية